Translate

الأحد، 4 ديسمبر 2016

بين اللَوْذَعِيّ وبين الخُنفشاري !!

بين اللَوْذَعِيّ وبين الخُنفشاري !!
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
قال شيخنا أبوعبد الله يحيى الجبوري العراقي في 17/ شوال/ 1437:
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، ونستغفرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أما بعد :
فقد سُئلنا عن معنى (اللوذعي)، والفرق بينه وبين (الخنفشاري)، فوعدتُ ببحثٍ بسيط موجز حول الأمر، خاصة أن هاتين الكلمتين يخلط بين معناها العوامُ في بلدنا (العراق)!، فيطلقون الذمّ منهما على المدح، ويُطلقون المدحَ منهما على الذمّ!!.
قال العلاّمة بكر أبو زيد في كتابه "التعالم" (ص17) مبيّناً معنى الخنفشارية والخُنفشاريين:
((الخنفشاري المتعالم :
مازال الناس يُبتَلَون بهذا الطراز النكِد من الخنفشاريين؛ فقد قرأت لدى نقَلَة السِيَر ومُقيِّدي الأخبار والأثر، مُثلاً منها في الغابرين؛ فعلى جادّة المثال :
مفتي الخنفشار!!: في كتب المحاضرات، أن رجلاً كان يفتي كلَّ سائل دون توقف، فلحظ أقرانُه ذلك منه، فأجمعوا أمرهم لإمتحانه، بنحتِ كلمةٍ [أي :إختراع كلمة] ليس لها أصل هي (الخنفشار)؛ فسألوه عنها؛ فأجاب على البديهة: بأنه نبتٌ طيبُ الرائحة ينبت بأطراف اليمن ، إذا أكلته الإبل عقدَ لبنَها!!، قال شاعرُهم اليماني :
لقد عقدتْ محبتُكم فؤادي
كما عقدَ الحليبَ الخنفشارُ!!
وقال داود الأنطاكي في "تذكرته" كذا، وقال فلان وفلان كذا.. وقال النبيُّ [صلى الله عليه وعلى آله وصحبِه وسلم].. فاستوقفوه!!، وقالوا: كذبت على هؤلاء ؛فلا تكذب على النبيُّ [صلى الله عليه وعلى آله وصحبِه وسلم]، وتحقّق لديهم أن هذا المسكين: جِراب كذب، وعيبة إفتراءٍ في سبيل تعالمِه.. نسأل اللهَ الصونَ والسلامة)) .
فهذا بالنسبة لمعنى الخُنفشاري، ومن الواضح أنها للذمّ، وليست للمدح كما يستعملها عوام بلدنا.
أما معنى (لَوْذَعِيّ)؛ فقد اتفقت معاجم اللغة؛ كـ "معجم اللغة العربية المعاصر"، و"الرائد"، و"الغني":
(لَوْذَعي): هو الظريف، الذكيّ ، السريع الجواب.
ويقال للفتاة: لوذعيَّة.. والطَالِب اللَوْذَعِيٌّ :هو الأَلْمَعِيّ، الذَكِيّ، الحَاضِرُ الْبَدِيهَةِ ، المُتَوَقِّد الذهن .. والخَطِيب اللَوْذَعِيّ :هو الفَصِيحُ اللِّسَانِ .
فمن الواضح أن العوام في بلدنا يطلقون (الخنفشاري) ويريدون بذلك (اللوذعي)، ويطلقون (اللوذعي)، ويريدون بذلك (الخنفشاري).
وهو الذي أردنا التنبيه به.
وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آلِه وصحبِه وسلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق