نقض بعض الشبهات
حول دعوةِ شيخِنا يحيى الجبوري العراقي
كُتبت بإشراف وإقرار: شيخنا أبي عبد الله يحيـى الجبـوري في 1425 هجرية
الحلقة الثالثة
في 23/ ذي الحجة/ 1437
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، ونستغفرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أما بعد :
وقد تتبعنا شبهاتِ المنافقين وأهل البدع حول شيخنا يحيى الجبوري العراقي فما رأيناها تخرج عن سبعة أمور : ...
• الأمر الثاني : أنهم يقولون أنه فظّ غليظ , يعامل الطالب بشدة !!.
فنقول: والله ماعلمنا من شيخنا - حفظه الله - إلاّ الحرص على الطالب, وأمره له بالمعروف , ونهيه له عن المنكر, لا يخشى في ذلك لومة لائم , وهذا ما تعلّمناه منه - سدَّده الله -, ونقول لهؤلاء الحاسدين: إتقوا الله, واعلموا أنكم موقوفون بين يديه الله عز وجل، ومسؤولون عن ذلك؛ فأعدوا للسؤال جواباً .
والأمر الخطير المرعب من كلامهم هذا يتوضَّح عند التأمل في قوله تعالى عن صالح - عليه السلام -: ((فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لاَ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ)) [الأعراف: 79] .
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب في " تفسيره" (ص351-352): ((إن العلةّ في عدم القبول [منهم للحقَّ هي]: عدم المحبة للناصح, لاعدم البيان [من صالح – عليه السلام - لهم]!!)) .
فمن احتجّ ببغضه لشخصِ مَن دعاه, وكان هذا هو السبب في إبائه للحق, فقد وقع فيما وقعت فيه ثمود!! .
هذا على فرض أن إتهامهم بالفظاظةٍ والغلظةٍ لشيخِنا صحيحٌ, وإلاّ فالذي علمناه منهم, ورأيناه فيهم, أنهم إنما روجَّوا هذه التهمة وقوعاً منهم فيما حذَّرهم منه رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -: ((لا استطعتَ, مامنعه إلاّ الكِبر)) [رواه مسلم]. علماً انّ الحزمَ والتغليظ أحياناً مطلوب , كما قال الإمام إبن تيمية - رحمه الله – في "مجموع الفتاوى" (28/53-54): ((المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحدَاهما الأخرى, وقد لاينقِلع الوسخُ إلاّ بنوع من الخشونة, لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمِد معه ذلك التخشين)) .
والقاعدةُ التي ينبغي أن يسيرَ عليها طالبُ الحقَّ..
روى البيهقيُّ في "مناقب الشافعيّ" (2/145-146) باسنادٍ صحيح: ((قال الشافعيّ: قيل لابن عُييّنة: إن قوماً يأتونكَ من أقطار الأرض, فتغضب عليهم!!، يوشكُ أن يذهبوا ويتركوك, قال هم حمقى إذن مثلُك, أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خُلقي!)) .
وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق