Translate

الحلقة السادسة

نقض بعض الشبهات 
حول دعوةِ شيخِنا يحيى الجبوري العراقي
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
الحلقة السادسة
في 29/ ذي الحجة/ 1437
كُتبت بإشراف وإقرار: شيخنا أبي عبد الله يحيـى الجبـوري في 1425 هجرية
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، ونستغفرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أما بعد :
وقد تتبعنا شبهاتِ المنافقين وأهل البدع حول شيخنا يحيى الجبوري العراقي فما رأيناها تخرج عن سبعة أمور : ...
• الأمر الخامس: أنهم يقولون أنَّ دعوتَه مفرَّقة، وتثير الفتن، وتفرق الصفوف .
فنقول :
أما أن دعوته مفرّقة فصحيح, فإن دعوة شيخنا – حفظه الله – تفرَّق بين الحقَّ والباطل, وبين التوحيدِ والشرك, وبين السنةِ والبدعة, وهذا مما يُمدَح به, ويُثنى به عليه, وهذا دليل سلامة منهجِه, وصواب دعوته بخلافِ غيِره؛ ففي زيارةٍ دعوية لإحدى مناطق العراق , التقى شيخنا – حفظه الله – مع طلاب الداعية الكبير , وطالب العلم النحرير المدعو (...) والذي يدرسون عنده "شرح الطحّاوية"!!!, فذُهِلَ شيخنا – وذُهِلنا معه – لأننا اكتشفنا أنّ هؤلاء الطلاب لا عقيدة توحَّدهم, ولا منهج يجمعهم, فمنهم من قال: أن الرافضة كفّار بأعيانِهم!؛ فردّ عليه آخر: أنهم يُعذرون بالجهلِ, وقال آخر: ما يحدث في العراق اليومَ من عمليات هو جهادٌ شرعيّ, فخالفه غيرهُ قائلاً: أنه ليس بجهاد !! ... الخ!! .
قال الإمام الألباني في "السلسة الصحيحة" (6/780-781): ((في صحيح البخاري (رقم: 7281) من حديث جابر بن عبد الله قال: ((جاءت الملائكة الى النبي [صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم] وهو نائم, فقال بعضُهم: إنه نائم, وقال بعضهم: إن العينَ نائمةٌ، والقلب يقظان ... )) الحديث.
وفيه: ((فمن أطاعَ محمداً فقد أطاع الله, ومن عصى محمداً فقد عصى الله, ومحمدٌ فرَّق بين الناس)).
قلتُ [أي: الألباني]: في الحديث دليل صريح أن التفريق ليس مذموماً لذاته, فتنفير بعض الناس من (الدعوة الى الكتاب والسنة, والتحذير مما يخالفهما من محدثات الأمور), أو الزعم بأنه ما جاء وقتُها بعد, بدعوى أنها تنفَّر الناس وتفرَّقهم, جهلٌ عظيم بدعوة الحق، وما يقترن بها من الخلاف والتعادي حولها, كما هو مشاهد في كلَّ زمان ومكان, وسنة الله في خلقه, ولن تجد لسنة الله تبديلاً، ولاتحويلاً.. ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ)) [هود: 118-119])) .
وأماّ كونها منفَّرة , فصحيحٌ أيضاً , فإن دعوة شيخنا ينفرُ منها المشركُ, والمبتدِعُ التكفيري, والتمييعي , والرافضي , والصوفي , والحزبي , وهذه من حسناتِه - حفظه الله - , قال تعالى عن نوح – عليه السلام -: ((قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارًا. فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إلاَّ فِرَارًا)) [نوح: 6], فدعوتُه – ثبته الله – قائمةٌ على التصفية والتربية, لا على القاعدة الحزبية الباطلة: ((نتعاونُ فيما إتفقنا فيه, ويَعذرُ بعضُنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)) .
والحمد لله رب العالمين
وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق