((بيانٌ من صفحة (نبغض الخلفية نحب السلفية) في 6/محرم/ 1437 حول إغلاقها الذي جرى قبل أسابيع))
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، ونستغفرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أما بعد :
فإن المنافقين من أهل البدع سواء كانوا مرجئة تمييعين، أو خوارج تكفييرين قد إجتمعوا على حرب هذه الصفحة البسيطة القاصرة، ووصل بهم الأمر إلى التحاكم للطاغوت، والنزول على حكم الجاهلية بالشكوى ضدنا لإغلاقها، وقد تم لهم ذلك، حتى يسر الله لنا الرجوع مرة أخرى مع بقاء إحتمالية عودتهم مرة ثانية إلى فعلتهم الشنيعة التي يصدق عليها وصف الحدادية تماما!!؛ فرحم الله من قال: (رمتني بدائها وانسلت)!!.. يبهتوننا بالحدادية وهم واقعون في ذلك، وما هذه الأساليب الرخيصة التي يتبعونها إلا دليل واضح على ذلك؛ ولذلك نحن نسميهم منافقين.. ولذلك نسميهم أهل بدع.. فبغضـهم ومعاداتُـهم ومحاربتـهم لدعـاة التوحيـد السلفيين , وصدّهم عنهم، هو الضلال المبين الذي حذر منه الشرع الحنيف، وما نبّه عليه العلماء الأعلام.. فحال هؤلاء المبتدعة والمنافقين معنا هو عين ما قال الإمام ابـن عثيمـين في "شرح الأصول السـتة" (ص168) : (( أئمة أهل البدع المضلين : الذين يلمزون أهلَ السنة بما هم بريئون منـه , ليصدّوا الناسَ عن الأخـذ منهم , وهذا إرث الذين طَغَوا من قبلهم وكذّبوا الرسل , كمـا قال الله تعالى: ((كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ. أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ))
[الذاريات : 52-53] )) .
وقال العلامة صالح الفوزان في " شرح مسائل الجاهلية " ( ص137) باختصار شارحاً كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب حيث قال: (( رميُهم إياهم بالفساد في الأرض )) أي أن من صفات أهل الجاهلية رميُهم لأهل الحق بالصفات الذميمة: ((سَـمّوا الإصلاح إفساداً , ويسمون المؤمنين الموحدين الذين يدعون إلى توحيد اللهِ وعبادته , يسمونهم بالمفسدين في الأرض .
وهذا شيءٌ مستمر في الناس إلى يوم القيامة , وهذا منحدر من القرون الأولى من وقتِ فرعون وقومه , وهذا لايضر أهلَ الإيمان , وإن لُقَّبوا , لقَّبوا ابن تيميـة بألقابٍ شنيعة , ولقبّوا محمد بن عبد الوهاب بألقاب شنيعة , مما هو موجود في كتبهم من الإتـهامات والـتزوير , وهذا موقفهم من كلَّ مصلـح )) .
وقـال العلاّمة أحمد بن يحيـى النجمي في "ردّ الجواب" (ص 255) مبيّناً فعـل أهل البدع : ((فرضـهم حصاراً على أتباعِهم من النظر في كتب السلفيين , أو الجلوس إلى أحدٍ من شيوخهم , وهذا يُعتبر محاربة ً , ونصراً للباطل , وصدّاً عن سبيل الله ؛ فأشبهوا بذلك من قال الله فـيهم : ((وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ))
[آل عمران : 73])).
وهذا هو تماما حال هولاء المنافقين من المرجئة التمييعين والخزارج التكفييرين؛ فهم حرب على دعاة التوحيد , وصد عنهم , وتشهير بـهم , ثـم أضـافوا الى ذلك – لمـا رأوا أن الأساليب السابقة لم تنفع – الكذبَ والتدليس والبهتان، وختموا ذلك بالشكوى لدى اليهود والنصارى والنزول على حكم الجاهلية، لإنهم عجزوا عن مجابهة الحجة بالحجة ،
والبرهان بالبرهان.. ففضحهم الله بذلك، وأظهر حقيقة نفاقهم :
وَمَهما تَكُن عِندَ امرِئٍ مِن خَليقَةٍ
وَإِنْ خالَها تَخفى عَلى النَّاسِ تُعلَمِ
فالله حسيبهم , وهـو غالبٌ على أمـرهِ , ولكن أكثـر الناس لا يعلمـون .
فَحسبُكُم هذا التفاوتُ بَينَنا وكُلُّ إِناءٍ بالذي فِيهِ يَنضَحُ
وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق