Translate

السبت، 3 ديسمبر 2016

حال رسلان !!


حال رسلان !!
كتبها : شيخنا أبو عبد الله يحيى الجبوري العراقي 
رمضان /1437 هـ 
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، ونستغفرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أما بعد :
صُدمنا معشر السلفيين الموحدين من ظهور رسلان المصري البارحة 22/ رمضان/ 1437 على قناة "منهاج النبوة"!!، وهو يمجّد، ويفتخر، ويلمّع بحرب أكتوبر 1973!!!، ويعتبرها نصراً شرعياً!!, متجاهلاً أنها قتال بدعاوى الجاهلية، من وطنية، وقومية، وعلمانية!!, ولم تكن في سبيل الله، وانما في سبيل تحرير الارض!!, فلا أدري لماذا فعل ذلك؟، هل هو الارجاء؟، أم هل هي العصبية لمصريته، أم هل هو الجهل بالتوحيد.. عسى أن تنصحوه .
قـال العلاّمة صـالح الفـوزان في " عقيـدة التوحيـد " ( ص128) مبيّناً بعض مظاهر الردة : ((الإنتماء للأحزاب الجاهلية, والقوميات العنصرية ,هو الآخر كفر وردة عن دين الإسلام، لأن الإسلام يرفض العصبيـات والنـعرات الجاهلية, يقول تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)) [الحجرات: 13])) .
فإنا لله وإنا إليه راجعون من غفلته، وغفلة أتباعه عن مثل ما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ -: ((ومن قاتلَ تحت رايةٍ عَمِيَّةٍ، يغضبُ لعَصَبِيةٍ، أو يَدْعُو إلى عَصَبِيَّةٍ، أو ينصرُ عَصَبِيَّةً، فقُتِلَ، فقَتْلُه جاهليةٌ)) .
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": ((معناه إنما يقاتل عصبية لقومه وهواه)) .
وحسبنا الله ونعم الوكيل من غفلته، وغفلة أتباعه عن مثل ما رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: ((سُئل رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ - عن الرجلِ يقاتل شجاعةً، ويقاتل حمِيَّةً، ويقاتل رياءً، أيُّ ذلك في سبيل اللهِ؟؛ فقال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ -: من قاتَل لتكون كلمةُ اللهِ هي العُليا؛ فهو في سبيل اللهِ)) .
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": ((فيه بيان... أن الفضل الذى ورد في المجاهدين في سبيل الله يختص بمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا)).. وليس للقوميات، أو الوطنيات، أو للعزة والكرامة، أو للأرض، أو للتاريخ!!! .
قال العلاّمة ابن بسام في "تيسير العلاّم": ((من خرج يقاتل في سبيله [تعالى] مخلصاً نيته عن الأغراض الدنيوية، من غنيمة، أو عصبية، أو شجاعة، أو حُب للشهرة، أو الذكر.. بل لمجرد الإيمان بالله تعالى، وتصديقا برسله؛ فالله ضامن له دخول الجنة)) .
وصلّ اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آلِه وصحبِه وسلّم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق