Translate

السبت، 3 ديسمبر 2016

نعم .. يَجوز لطالب العلم الردّ على أهل البدع

نعم .. يَجوز لطالب العلم الردّ على أهل البدع
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& 
مقالة لشيخنا أبي عبد الله يحيى الجبوري العراقي
22/ذي الحجة/1437
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، ونستغفرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أما بعد :
فمن تلبيسات إبليس على كثير من الجهال – والمتجاهلين – بدعة خبيثة ما أنزل الله بها من سلطان، وهي قولهم: لا يرد على أهل البدع، ولا يحذر منهم إلاّ عالم مجتهدٌ راسخ في العلم!!.. وواضح جداً الكيد الخبيث من وراء هذه البدعة، التي يراد منها تعطيل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإهدار فريضة مجاهدة البدعة والمبتدعين.. وراجت هذه البدعة وانتشرت، وصارت عند المرجئة المميعة من المسلّمات!!، ولم يسال أحد من الجهال نفسه.. ما الدليل على هذه القاعدة؟.. وما مستندها الشرعي؟.. رغم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح للمسلمين إنما هو فرض عين على كلّ مسلم – كلٌّ بحسبه -.. فقضاءً على هذه البدعة، وإظهاراً لعوارها.. نقول – وبالله التوفيق -:
قال الإمام ابن عثيمين فِي "لقاء الباب الْمفتوح" (ش:120) باختصار: ((الكلامُ فِي أهل البدع: هذا من النصيحة، وليس من الغيبة, وسواء كان الكلام فِي أهل البدع فيما بين الطلبة، أو فِي الْمجالس الأخرى؛ فليس بغيبة, ما دمنا نَخشى من انتشار هذه البدعة، أو هذا الْمنهج الْمخالف لِمنهج السلف: يَجب علينا أن نبيّن حتَى لا يغترَ الناس بذلك)) .
وقال العلامة صالح الفوزان – كما في "فتاوى علماء البلد الحرام" (ص584)-: ((ولا يَحكُم على الناس إلاّ بموجب العلم الشرعي, فإذا كان عنده علم شرعي فإنه يحكم بموجب ما ثبت عنده, أما إذا كان جاهلاً بالأحكام الشرعية فلا يجوز له الحكم على تصرفات الناس)) .
وسئل العلاّمة النجمي فِي "الكواشف الْجلية"/(س:29):ما دورُنا - نَحن طلبة العلم - تـجاه إخوانِنا من الشباب الذين ابتدءوا السيِرَ مع الأحزاب؟ .
فأجاب - رحِمه الله - بشيءٍ من التصرف والإختصار: ((أقول: دورُ طلاب العلم - أصحاب الْمنهج السلفي - دورُهم فِي هذا الباب ينبغي أن يكون عظيماً، وينبغي أن يكون جهدهم كبيراً؛ تارةً بالدعوة إلَى الله, وإلَى سبيلِه، وإلَى الْمنهج الْحقّ الذي هو منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتارةً يكون ببيان الأخطاء التِي ارتُكِبت من أصحاب الْمناهج الْجديدة، وإما أن يكون ذلك بالتأليف, وإما أن يكون بالكلمات الطيبة, والْمناصحة السرية، أو العلنية..كلّ ذلك ينبغي أن يُفعَل؛ لعل الله عزّ وجلّ ينقذ منهم من ينقذ، وأن يوفّق للرجوع منهم من يوفّق, ثُم نَحن إذا عمِلنا الأسباب: نكون قد أبرأنا ذمتنا من هؤلاء الْهالكين؛ فيجب على طلاب العلم - أصحاب الْمعرفة - الذين عرفوا الْمنهج السلفي, وعرفوا الْمناهج الأخرى؛ يَجب عليهم أن يبيّنوا لغيرهم, وأن يقولوا, وأن يتكلموا, وأن يُلقوا الْخطب, وأن يوضّحوا فِي كلِّ مقام, وفِي كلّ مناسبة: الْحقّ الذي يَجب أن يُتبع، والباطل الذي يَجب أن يُترَك ويُجتنَب، أما الذين سكتوا عن بيان الْحق للناس, فإنّهم لا يُعذَرون بسكوتِهم, ولو قالوا: نَحن لسنا مع أهل هذه الأحزاب الضالة عن طريق الْحق؛ فإنّهم لا يُعذَرون؛ إلاّ أن يُنكِروا ما هي عليه من الضلال)) .
وليس فوق هذا الكلام مزيد دحضاً لهذه الشبهة .
وصل اللهم على عبدك محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق